هل الفكر الوهابي بابٌ للإرهاب؟ تصريحات مثيرة للشيخ سعيد عقيل سراج

 ا

 

صرح الشيخ سعيد عقيل سراج، رئيس جمعية نهضة العلماء الإندونيسية السابق، بأن الفكرين الوهابي والسلفي يعدان من أبرز البوابات التي يتسلل منها الإرهاب إلى إندونيسيا. وجاء ذلك خلال ندوة عبر الإنترنت بعنوان "تقويض الراديكالية والإرهاب من أجل مجتمع متناغم"، حيث قال: "إذا أردنا تكاتف الجهود لمواجهة شبكات الإرهاب والراديكالية والقضاء عليها، فلا بد من استهداف جذور هذه الأفكار. فبذور الإرهاب وبوابته في إندونيسيا هي الوهابية؛ إذ يمثل الفكر الوهابي المدخل الأساسي للتطرف".

ومع ذلك، أكد عقيل أن الوهابية ليست فكراً إرهابياً في حد ذاتها، وإنما هي "ممر" يؤدي إليه بسبب ما تتسم به من غلو، موضحاً: "الوهابية ليست إرهاباً بل بابٌ له. فمن يعتنق هذا الفكر يبدأ بتصنيف الآخرين؛ فهذا مشرك، وتلك بدعة، وذاك ضلال. ومن هنا لا يفصلهم عن استباحة الدماء إلا خطوة واحدة. لذا، فإن بذور الإرهاب تكمن في الأفكار السلفية والوهابية التي أعتبرها أفكاراً متطرفة".

كما أشار عقيل إلى أن التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الأحد (28 مارس) أمام كاتدرائية بمحافظة سولاويسي الجنوبية، يؤكد أن خطر الإرهاب الكامن في إندونيسيا لا يزال قائماً. وشدد على أن التهديد الحقيقي الذي يواجه البلاد حالياً لم يعد يتمثل في الفكر الشيوعي، بل في الراديكالية والإرهاب، قائلاً: "لدي الشجاعة لأقول إن الحزب الشيوعي الإندونيسي لم يعد يشكل خطراً، بل الإرهاب هو الذي يهدد كياننا".

وبناءً على المعلومات المتاحة لديه، زعم عقيل وجود ستة آلاف مشتبه به في قضايا إرهابية لم يقعوا في قبضة الشرطة بعد، ويرى أن المجموعة المنفذة لتفجير الكنيسة تنتمي لتنظيم "جماعة أنصار الدولة". ووصف هذا التنظيم بأنه أشد خطورة من "جماعة أنصار التوحيد" التي يتزعمها أبو بكر باعشير؛ لأن "أنصار الدولة" تكفر كل من يخالفها، وتستحل دماء المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.

وفي الختام، دعا عقيل الأجهزة الأمنية إلى الضرب بيد من حديد وعدم التردد في التعامل مع الجماعات الإرهابية، مؤكداً: "آمل ألا تتردد الشرطة في اجتثاث الإرهاب، وإذا احتاجوا إلى غطاء شرعي أو أدلة دينية، فأنا كفيل بتقديمها لهم".



Komentar

Archive Post